سياسة

3 خيارات مطروحة في حال الفراغ الرئاسي.. ماذا أبلغ عون حزب الله والفرنسيين؟✔

كتبت ” الديار”: يدور الحديث بأن رئيس الجمهورية ميشال عون يرفض تسليم صلاحيات الرئاسة – في حال لم يتم انتخاب رئيس – إلى حكومة تصريف أعمال. وهو ما يعني أن هناك سيناريوهات محتملة، نذكر منها على سبيل الذكر:

السيناريو الأول – بقاء رئيس الجمهورية في قصر بعبدا بعد انقضاء ولايته الرئاسية (في حال تأخر انتخاب رئيس جديد)، وهو ما تحاول الدوائر القانونية في القصر إيجاد مسوغ قانوني له يُستخدم في حينه. وبحسب ما تداولته بعض الصحف، فإن رئيس الجمهورية أبلغ حزب الله والفرنسيين بأنه باقٍ في القصر إذا لم يتم انتخاب رئيس للجمهورية ولم يتمّ تشكيل حكومة جديدة. وبحسب المعلومات المتداولة اشترط رئيس الجمهورية تسليم صلاحياته – بعد انتهاء ولايته – إما لرئيس جديد أو لحكومة مكتملة الصلاحيات وإلا فهو باق في القصر.

وهنا تكمن المشكلة فالحكومة التي يريدها رئيس الجمهورية هي حكومة يضمن فيها لفريقه السياسي استمرارية بعد نهاية ولايته. أي بمعنى اخر أن يكون للنائب جبران باسيل كلمة وازنة فيها نظرًا إلى الشكوك المتعاظمة حول انتخاب رئيس جديد، وهو ما يرفضه الفريق الاخر أي الرئيس ميقاني والرئيس نبيه برّي والحزب التقدّمي الإشتراكي والقوات اللبنانية والكتائب وقسم كبير من النواب الجدد.
إلى جانب هذه المشكلة، بدأت بعض الشخصيات الإعلامية طرح سيناريوهات عن مرحلة بقاء الرئيس بعد انتهاء ولايته ومنها وقف دفع الأجور للموظفين الذين يخدمون في القصر الجمهوري، وسحب الحرس الجمهوري من القصر وغيرها من الأمور الأخرى التي تُشكّل – إذا ما حصلت – تفكّكا فعليا للدولة اللبنانية على مثال ما حصل في العام 1988. إلا أن بعض المحلّلين يرون أن الرئيس عون لن ينجح في هذا المسار إلا إذا دعمه حزب الله وهو أمر غير مضمون حتى الساعة حيث يقول أحدهم ان الرئيس عون صمد في منصبه في القصر الجمهوري بعد ثورة تشرين بفضل أمين عام حزب الله حسن نصر الله الذي قال في تصريح تلفزيوني أن إسقاط رئيس الجمهورية والمجلس النيابي هو خطّ أحمر لن يقبله حزب الله. للتذكير، كانت المناشدات انذاك لإسقاط رئيس الجمهورية والمجلس النيابي.

السيناريو الثاني الذي يتمّ الحديث عنه هو سيناريو تسليم مجلس القضاء الأعلى صلاحيات الرئاسة الأولى، إلا أن هذا الأمر مستبعد بحسب بعض الخبراء الدستوريين الذين يرون في ذلك تضاربًا في الصلاحيات التي نصّ عليه الدستور.
السيناريو الثالث وينص على تسليم الصلاحيات لحكومة عسكرية بقيادة قائد الجيش. إلا أن هذا السيناريو استبعدته أوساط سياسية نظرًا للعداء الذي يكنّه النائب جبران باسيل لقائد الجيش الذي يرى فيه خصمًا رئاسيًا صلبًا وبالتالي لن يقوم الرئيس عون بتسليم صلاحياته لحكومة عسكرية قد تطيح المستقبل السياسي للنائب جبران باسيل.
إذًا ومما تقدم، نرى أن خيارات الرئيس عون محدودة كما هي خيارات المعارضين له، وتبقى الكلمة الفصل في هذا الملف في يد حزب الله وأمينه العام السيد حسن نصر الله.✔

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى